مهدي خداميان الآراني

141

الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)

بايع ، فقال : إن أنا لم أفعل فَمَه ؟ قالوا : إذاً واللَّه الذي لا إله إلّاهو نضرب عنقك ! فقال : إذاً تقتلون عبدَ اللَّه وأخا رسوله ، قال عمر : أمّا عبدُ اللَّه فنعم ، وأمّا أخو رسوله فلا . وأبو بكر ساكت لا يتكلّم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أُكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . فلحق عليّ بقبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصيح ويبكي وينادي : يا بن أُمِّ ، إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني » « 1 » . ويحقّ لنا هنا أن نتساءل : ماذا دهى هذه الأُمّة فنَسِيَت كلّ وصايا نبيّها قبل وفاته بعترته وأهل بيته ، وعلى رأسهم عليّ وفاطمة عليهما السلام ، ففعلوا ما فعلوا ، وتجرّؤوا على وصيّه يُهدّدونه بالقتل كأسيرٍ لا حول له ولا قوّة ، مستنكرين عليه إخوّته للنبيّ صلى الله عليه وآله الذي قال فيه في صريح العبارة : « معاشرَ الناس ، عليّ أخي في الدنيا والآخرة ، ووصيّي وأميني على سرّي وسرّ ربّ العالمين ، ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي ، لا يتقدّمه أحد غيري ، وخير ما أُخلف بعدي » « 2 » . أو يتجرّؤون على بضعته الزهراء التي طالما كرّر على مسامعهم قوله فيها : « إنّ فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما آذاها » « 3 » ، وقوله : « فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني » « 4 » .

--> ( 1 ) . الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 19 . ( 2 ) . بحار الأنوار ج 18 ص 400 / ح 101 - عن : اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام للسيّد ابن طاووس : 160 . ( 3 ) . صحيح مسلم ج 7 ص 141 . وراجع : أماليأبي نعيم الأصفهاني ص 47 ، تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 156 ، الإصابة ج 8 ص 265 . ( 4 ) . صحيح البخاري ج 4 ص 210 ، فضائل الصحابة للنسائي ص 78 ، فتح الباري ج 7 ص 63 ، عمدة القاري ج 16 ص 223 ، المصنّف ج 7 ص 526 ، السنن الكبرى ج 5 ص 97 ، المعجم الكبير ج 22 ص 404 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 121 ، نظم درر السمطين ص 176 ، فضائل سيّدة النساء ص 33 ، الجامع الصغير ج 2 ص 208 ، كنز العمّال ج 12 ص 108 ، 112 .